مقالات

أمين زيادات يكتب: رسالة إلى مدير المخابرات

amen2016-2-201458.jpg

بقلم أمين زيادات :

العزيز الفريق أول فيصل باشا الشوبكي مدير المخابرات العامه:

قدُر الأردن بأن يكون دائما هو ملجأ المشردين والهاربين من الحروب والأضطهاد ، ومنذ عشرات الأعوام ونحن نستقبل هؤلاء بالحب والأحترام ونتقاسم معهم رغيف الخبز وكأس الماء ، ورغم أن هذا البلد ليس غنيا كباقي الدول المجاوره ، ولكنه بلد مبارك من الله ، وفي قيادته الحكيمه فالله يبارك لنا بكل ما نقدمه لهؤلاء ، فلم يكن هذا البلد إلا بلداً مضيافاً وهذه رسالة الهاشميين لنا جميعا بأن لانغلق الباب بوجه لاجئ او محتاج لنا .

فيصل باشا الشوبكي:

كل هذا زاد من الضغط على عمل جهاز المخابرات العامه ، ففي الماضي كان عمل الدائرة شبه روتيني لأنها كانت تتعامل مع الاهل والعشيرة وقليل من الاحداث ، ولكنها اليوم وفي عام 2016 أصبحت تتعامل مع عشرات الجنسيات العربيه والأجنبيه ومئات الإنتماءات السياسيه والاقليميه والفكريه المتواجدة على أرض الأردن ، وهذا كله زاد الضغط على عمل المخابرات، من حيث جمع المعلومات الى تحليلها لمعرفة كيف يفكر كل هؤلاء.

ولكن كل يوم تثبت دائرة المخابرات العامه و منتسبيها داخل الاردن وخارجه ، بانهم الأكفأ ، وأن هذه الدائرة التي تأسست عام 1964 تتطور بإستمرار بوسائل عملها وأساليبها ، وترتقي بمستوى كوادرها حتى تواكب التطورات المحليه والإقليميه المتسارعه.

سيدي مدير المخابرات العامه:

كل يوم يثبت هذا الجهاز بانه من اكفأ أجهزة المخابرات في العالم ، وليس في الأقليم ، من حيث التدريب والقدرة على التعامل مع الاحداث، فهو مرجع بالمعلومه لكل اجهزة المخابرات العربيه والعالميه .

نحن نعلم ان الهم الأمني ومنذ سنوات أصبح همكم الأول لحماية أمن هذا الوطن داخليا وخارجيا، ونجحتم بعون الله  بذلك بكل كفاءة وإقتدار ونعلم بأن هناك كثيرا من القضايا لا يعلن عنها ، وكل هذا لكي ننام نحن ورجالكم يسهرون لحمايتنا وحماية هذه الأرض من كل من تسول له نفسه العبث بأمنها.

معالي مدير المخابرات:

لا أريد أن أتحدث عن عملية إربد الأخيرة، التي أُنجزت بكل حرفيه، وكيف تم أختيار ساعة الصفر لها ، بعد ان انتظرتم حتى تجمع كل افراد العصابه الأرهابيه بمكان واحد ،استعداداً للتنفيذ عمليتهم وحتى يتم القضاء عليهم جميعا من قبلكم في مكان واحد حفاظا على سلامة الناس.

الرحمه لشهداء هذه الدائرة ونطلب من الله الشفاء العاجل للمصابين ، فهذه العمليه وهذه المحاولات الأرهابيه ليست الاولى ولن تكون الأخيرة ولكنكم ومنتسبيكم لهم بالمرصاد.

 فنحن جميعا جنودا وعونا لكم في كل مكان نتواجد فيه ، علينا ان نراقب ونشتبه ونُبلغ عن أي شخص أو سياره تثير الشبهه، فهذا البلد مستهدف ولا أعتقد أن الرد على عملية إربد سينتهي هنا، فهناك محاولات من الارهاب مستمرة وعلينا جميعا الأنتباه والحذر.

سيدي مدير المخابرات العامه:

لكم ولكل فرد وضابط صف وضابط في هذه الدائرة كل المحبه والتقدير

حمى الله هذا الوطن من كل مكروه و وحمى الله جلالة الملك وحمى الله هذا الجهاز الذي يسهر على حماياتنا ، وأختم كما أقول دائما لم يعد هناك مكان  للتعامل بحسن النيه .

وفقكم الله في خدمة هذا الوطن

    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى