الملك … في الورقة النقاشية السادسة … يدق ناقوس الخطر … فهل من موقف ووقفة صادقة؟؟
أخبار الاردن- نبراس نيوز – بقلم حامد باكير : الملك … يكتب عن الولاء والتفاني عملياً وليس نظريا وعن احترام القوانين وتطبيقها .. وان التنوع مصدر الازدهار وليس شعله للفتنه والعنصرية والنزاعات وكذلك فان حقوق الاقلية متطلب اساس لضمان حقوق الاغلبية … وتطبيق القانون على المسؤول قبل المواطن وفصل القول اي التوضيح بأن الدولة المدنية ترتكز على المواطنة وتقبل الرأي الاخر وتستند على الدستور في ظل الثوابت الدينية والشرعية … وطالب أن يتقدم صف جديد من الكفاءات لمواقع الادارة وحذر من الواسطة والمحسوبية واعتبرها سلوكيات تفتك بالمسيرة التنموية ..وتطرق لعدم ترسيخ الولاءات الفرعية على حساب الوطن .. ونوه بأنه لا بد من وضع استراتيجية تمكين الشباب وتوفير المنعه لهم من الافكار الظلامية المنحرفة مع الالتزام بقيم السلام والاعتدال والوسطية والمساواة والحرية والرحمة والمثابرة والانفتاح ( انتهى الاقتباس )…
هذه صرخة ملك .. بصوت عالي …لذا على صاحب كل ضمير حي ورأي سديد وموقف شجاع أن يصارح الملك … دون مراوغة او مداهنه بما يعتقد انه صحيح ويخدم الوطن والمواطن … لذا فإنني اكتب ما يمليه علي الضمير بأن من يدافع عن القانون ويكون في غرفة التشريع يجب ان لا يخرقه ويستقوي عليه فبالأمس بعض النواب من فرحتهم فتحوا جبهات من النيران وذهب ضحيتها من ذهب ولو انهم على تماس مع خطوط العدو لاعلن النفير وحالة الطوارىء وللتنويه الم يقل الملك ذات يوم .. لو ابني يطلق النار في مناسبة ليأخذ القانون مجراه … اين القانون مما حصل ؟؟ اجزم بأن سائق المسؤول لا يطبق عليه القانون !!! وكيف لنا محاسبة مسؤول يغير نمر سياراته الحمراء ببيضاء ؟؟ والبعض منهم في سلم مكافحة الفساد في وظيفته !! أين تقبل الاخر وهناك من يتنطح ليفسر الدولة المدنية بأنها تعني العلمانية والالحاد واغلبهم لا يعلم ماذا تعني الدولة المدنية …وهنا لا بد من التذكير بأن الدولة الاردنية احتضنت هذا اللون السياسي الذي يقيم الدنيا ولم يقعدها على كل شارده ووارده منذ عقود دون سواه .. فتسللوا في غفلة من الزمن الى مواقع كثيرة منها التربية والتعليم والاوقاف والجامعات والمستشفيات الخاصة والجمعيات وأسسوا مدارس وجامعات خاصة لهم وغيرها الكثير الكثير واصبحوا دولة داخل دولة ولازال المجتمع والدولة تعاني من سيطرتهم وسطوتهم وشطحاتهم وتغولهم واختطافهم لمنبر الرسول الاعظم عليه السلام في اغلب المساجد وعلى كل ما تطاله ايديهم سواءاً هم او من يدور بفلكهم او يهتدي بهديهم او يتعاطف معهم .. وعندما يطالب الملك … بإفساح المجال لجيل جديد فهي دعوة لتغيير قاعدة ابن الرئيس رئيس وابن الوزير وزير وابن السفير سفير وابن الباشا باشا و ……. ولكن بارقة الامل بدأت عندما افرز المواطن من يمثله في الانتخابات الاخيرة حيث غابت الغالبية العظمى من الوجوه القديمة كما كتبنا وتوقعنا وكم نتمنى ان يطال التغيير في الانتخابات البلدية القادمة على مستوى المملكة كما طال النواب … وان تعتمد الكفاءة بعيده عن الشخصنه والمحسوبية والخدمات الغير قانونية وياليت ان ندفع باللامركزية لمن هم اهلها على مستوى الوطن …
يا جلالة الملك …ان الاهتمام بالشباب وهم عماد الامه والوطن وهم الحاضر والمستقبل والانتباه لهم وفي هذا الشأن لي رأي ذو شقين الاول على الدولة بكل مؤسساتها ان تفتح امامهم فرص العمل بما يتناسب ومؤهلاتهم وخبراتهم وقدراتهم لا ان يعين ابناء المسؤولين في كل مواقع الدولة المتقدمه من هيئات مستقلة وشركات كبرى ومناطق تنموية واقتصادية وعقود عمل بالاف الدنانير ويطلب من ابناء العامة بان يتمردوا على ثقافة العيب … عن اي عيب يتكلمون ؟؟؟ وهنا يقرع.. جلالة الملك … ناقوس الخطر فيجب على اي مسؤول مهما كان منصبه او موقعه ان لم يصدع لتوجيهات الملك…. ان يغادر منصبه ويرحل .. لان الفقر والبطالة والجوع والغلاء وعدم تكافؤ الفرص وعدم وجود بطالة عند ابناء المسؤوليين تؤدي الى اتساع الرتق وساعتها يصعب الرتق على الراتق فتصبح الارضية خصبه لينفذ من خلالها اصحاب الاجندات الخاصة والفكر المتطرف وتجد لها حواضن بين هؤلاء الشباب … وهناك كثر من التحقوا بالتنظيمات الارهابية عندما استغلهم عديمي الضمير تارة باسم الفقر والفاقه وتارة باسم بالبطالة وتاره باسم المذهب والدين … اما الجانب الاخر فبرأيي ان ترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب ان يتكلم باسم الدين ويعتلي المنابر والندوات والمهرجانات واصحاب الحناجر المؤجره في كافة المناسبات فعلى كافة اجهزة الدولة بشكل عام ووزارة الاوقاف والتي تقول بانها بدأت بعقد ندوات للأئمة (صح النوم ) ان تشرح لهم عن التركيبة الوطنية والقومية والعرقية والديموغرافية والدينية لان من نشأ وترعرع في بيئة الفكر الوهابي او في احد مواقع الانغلاق في الاردن لا يستوعب هذا التنوع لا بل يحارب حتى العلاقات الاجتماعية التي يتمتع بها الناس منذ سنين طويلة واغلبهم يحلل ويحرم كيفما يشاء ضاربين عرض الحائط توجهات ولي الامر… في اكثر من مناسبه والخوف انهم يوجهون النشئ الى الانحراف عن الطريق الصحيح ويشرحون لهم عن الجهاد والقتال بما يحلو لهم وربما ينصب من نفسه ولي الخليقة ويقيم الحدود بيده وما فعل الامس عنا ببعيد … وتحذيري بصوت عالي لا توجد منطقة او مدينة او بلده مغلقة بوجه الفكر المتطرف وشذاذ الافاق ( لانه اختلط عندنا الحابل بالنابل وبطلنا نعرف ديانها من المطالب) والتعصب الاعمى ومناصرة الخوارج كل هذه الامور التي طرحتها بهذا الوضوح تستدعي من الجميع ان لا نقدم قرابيين وضحايا وشهداء اكثر مما قدمنا خلال الشهور القليلة الماضية .. فالمطلوب الوقوف بجانب الملك .. والوطن … سواءاً كنا مواطنيين او قوى مجتمع مدني او احزاب معتدله مروراً بالمؤسسات الثقافية والاجتماعية والنقابية والانديه والتجمعات العشائرية ونقول يا جلالة الملك … ان البعض يخفي الحقيقة ويختبئ وراء عباءة المنصب ونحن نقولها كما هي بدون مكياج وبما يخدم المصلحة العليا ..وسنبقى نردد حمى الله .. الملك .. والوطن ..والشعب .. والامة .. والجيش..والامن العام … وفرسان الحق … وكل من هو بوجه واحد لا مطمع ولا مطمح له .. وقلبه علينا وعلى الجميع .. والله من وراء القصد ..