أمين زيادات يكتب: عندما تُدار الدولة بعقلية الجكر.. حازم الناصر مثالا
أخبار الأردن- نبراس نيوز- بقلم أمين زيادات.. قد لا يختلف اثنان على أن الدكتور حازم الناصر من أنجح وزراء المياه ليس على مستوى الأردن فقط ولكن على مستوى دولي ويعتبر خبيرا ومستشارا دوليا في هذا المجال.
وعندما دخل وزيرا للمياه في حكومة الملقي فقد ضحى براتب أكثر من عشرة أضعاف ما يتقاضاه في الوزارة ومع ذلك دخل الحكومة وعمل بمهنية عالية متحديا حيتان المياه والآبار وعرض نفسه للخطر في سبيل المحافظة على الوضع المائي في الأردن والكل يعلم بأن الأردن من أفقر دول العالم في المياه .
وأخيرا القضية التي ربحتها وزارة المياه على متعهد جر مياه الديسي والتي كان الدكتور حازم الناصر مصراً على الاستمرار بها حتى النهاية بدون تسويات مالية بين الحكومة والمتعهد فقد زود المحامين عن الطرف الاردني بوثائق ومعلومات غاية في الأهمية لمصلحة الأردن، وفعلا جنب الأردن خسارة نصف مليار دولار كانت ستدفع بكل سهولة من جيوب الأردنيين للمتعهد.
هذا بالاضافة لكثير من المشاريع والأموال والمنح التي أحضرها من دول مانحة وخصوصا ألمانيا التي تربط الناصر برئيسها وحكومتها علاقات وثيقة والتي سهلت الحصول على الكثير من المنح والمساعدات لقطاع المياه.
ولكن عندما تدار الدولة والحكومة بعقلية الجكر والتحدي وتصرفات المراهقة يخرج حازم الناصر خارج الحكومة بعد كل هذه الانجازات، لماذا؟ لأن الجكر والتحدي السلبي سيد الموقف عند الرئيس ولا يهمه أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب في الحكومة ولا يهمه أيضا من يعمل بمهنية ولا يهمه الانجاز، ما يهمه فقط أن كلامه وقراره هو الذي ينفذ .
ومن هذا التحدي والجكر خسرت الحكومة كفاءة دولية تعمل بمهنية وصمت وأنجزت الكثير، فمن أحق من الدكتور حازم الناصر ان يكون نائبا للرئيس؟! فهو الأقدم اذا كان الموضوع أقدمية وهو المبدع اذا كان الموضوع ابداع وهو شخص مقبول إعلامياً ومحاوراً قديراً وادارياً ناجحاً أكثر من أي شخص آخر.
ستستمر الحكومة وسيعود غداً الناصر الى وظيفته مستشاراً دولياً في أهم المؤسسات الدولية، هكذا تدار البلد تطرد أبنائها المبدعين وأصحاب الكفاءات وتستقطبهم الدولة المتطورة والمتقدمة التي تقدر الابداع .
شكرا لرئيس الحكومة لأنه لا يقدر الابداع ولا يحترم أبنائنا المبدعين والعلماء والمخترعين، شكرا لكم لأن الجكر والتحدي والمحاصصة وتصرفات المراهقة أعادت البلد عشرات السنين الى الخلف.