رمضان الرواشدة يكتب : حكومة برلمانية عام 2020
أخبار الأردن-نبراس نيوز- بقلم رمضان الرواشدة..تحدث جلالة الملك أكثر من مرة عن طموحه برؤية حكومة برلمانية تنبثق عن الاغلبية البرلمانية لكن تطبيق هذه الفكرة جرى اختزالها عام 2013 الى مشاورات محدودة شابها شبهات يتحدث عنها النواب الذين شاركوا فيها.
بعد سنة من الآن أي في صيف العام 2020 ستجري الانتخابات البرلمانية في الأردن حتى لو حدثت تداعيات خطيرة في المنطقة من شاكلة صفقة القرن وتأثر بها الأردن لأن وجود مجلس نواب أفضل للدبلوماسية الشعبية الأردنية وسيقوي من الموقف الرسمي.
فلماذا لا نعلن من الآن أن البرلمان القادم ستنبثق عنه حكومة برلمانية ممثلة لكل الطيف السياسي الأردني لنوحد كلمتنا خلف قيادتنا خاصة أن الارادة السياسية متوافرة لمثل هذه الحكومة.
لقد كتب الكثيرون عن الحكومة البرلمانية وأشاروا الى نقطتين يمكن أن تكونا عقبة في إيجادها الاولى تتمثل في غياب الأحزاب القوية المؤثرة التي يمكن أن تتمثل بالبرلمان باستثناء الاسلاميين والثانية مسألة توزير النواب.
المسألتان يمكن حلهما ببساطة فإذا أعلن عن تشكيل حكومة برلمانية من الآن فيمكن للأحزاب القومية واليسارية والوسطية والوطنية أن تشتغل على تشكيل أكبر تحالفات في قوائم انتخابية بعمان والمحافظات مع الشخصيات الوطنية والنيابية الفاعلة وهو ما يمكن أن يؤدي الى وجود كتلة أو كتل قوية داخل مجلس النواب وبالتالي تتمثل الأحزاب السياسية ويتم تقويتها بدلاً من العزف على مفردة أنه لا يوجد لدينا أحزاب قوية.
أما مسألة توزير النواب فهناك اتجاهان الأول يرى أن لا ضرورة لمشاركة النواب في الحكومة إذ يكفي تكليف الكتلة النيابية الأكبر بتسمية رئيس الوزراء من الكتلة أو من خارج البرلمان. والاتجاه الثاني يؤكد أنه لا مشكلة مع توزير النواب من الكتل البرلمانية الفاعلة مما يزيد من قوة الحكومة التي من الممكن مع توزير النواب تمرير كل قراراتها والبقاء أربع سنوات ما دام المجلس موجوداً كما أن توزير النواب سيساهم في تعزيز قوة المجلس الداخلية وإطلاعه على كل قرارات الحكومة والمساهمة فيها قبل أن تصل الى مجلس النواب.
الارادة السياسية موجودة والطريقة الأفضل هي ترك الكتلة الأكبر أو الكتلتين الأكبر لتسمية رئيس الوزراء والتنسيب به الى جلالة الملك أو تسمية أكثر من شخص من داخل المجلس وخارجه وترك الأمر للبت في اختياره لجلالة الملك.
الحكومة البرلمانية ووجود مجلس نواب قوي ممثلة فيه الأحزاب السياسية سيكون عوناً لتحركات جلالة الملك في الشأن الوطني والفلسطيني وفي الحفاظ على المصالح الوطنية الأردنية في حال طرحت أي حلول للقضية الفلسطينية على حساب المصالح الأردنية العليا.
من الآن يمكن البدء بتحشيد كل الفعاليات السياسية والشخصيات الوطنية والنيابية الفاعلة من أجل انتخابات عام 2020 وما يتلوها من تشكيل الحكومة البرلمانية وبذلك نكون قد قفزنا قفزة هائلة في عملية الاصلاحات السياسية في الأردن.