أمين زيادات يكتب: العقلية البدائية في قرارات الحكومات الأردنية!!
أخبار الأردن- نبراس نيوز- بقلم أمين زيادات.. في ظل انتشار الإنترنت بمعظم مناطق المملكة والعالم واستعمال الهواتف الذكية من قبل معظم سكان الأردن والتي تتيح إرسال الصور الفورية وبث الفيديوهات المباشرة وعمل مقابلات لحظية إلا أن بعض مسؤولي الدولة الأردنية يتعاملون مع الشعب الأردني على أنه جاهل.
أتكلم عن قرارات الحكومات الأردنية التي تُؤخذ بطريقة بدائية روتينية غير مدروسة وغير مضمونة النتائج.
في كل العالم عندما ترغب حكومة أن تأخذ أي قرار يُقاس مدى رضا الناس عنه من خلال الاستشعار قبل أخذه ويُقاس نسبة سلبياته وإيجابياته على الجهة أو الفئة المستهدفة والمتأثرة بهكذا قرار.
إلا في الأردن فالقرارات تُأخذ من شخص أو شخصين ويتم فرضها على الشعب رُغماً عنه وهنا لا أريد أن أدخل بتفاصيل عشرات القرارات التي أُخذت من الحكومات وجاءت سلبية على المواطن وحتى على الدولة بعد تطبيقها.
اليوم سأتحدث عن ما حصل في مدينة الرمثا في اليومين الماضيين، مدينة الرمثا التي يعرف الكبير والصغير، الوزير والغفير بأن جزء كبير من شعبها يعتاش من تهريب الدخان والملابس واللحوم والخضار وبعد سبع سنوات من الحصار على هذه المدينة الحدودية مع سوريا ويعلم الله كيف عاشوا هذه السنوات ، واليوم عندما تم فتح الحدود يأتي قرار لرئيس الوزراء بتحديد كروز دخان لكل قادم والتشديد على التهريب ، يا رئيس الوزراء أعطيهم مجال يسترزقوا.
أنا شخصياً لست مع التهريب أو التغاضي عنه وأنا مع تطبيق القانون الموجود أصلاً ولكن توقيت تطبيقه ليس موفقاً لا من الجمارك ولا من رئاسة الوزراء ، قراركم استفز الناس بلقمة عيشهم، بطعام أولادهم، والنتيجة مظاهرات وحرق وتكسير وإطلاق نار وشتائم كنا في غنى عنها.
لمصلحة من هذه الأفعال وكلهم أبناءنا إن كان رجل الدرك أو الأمن العام أو المواطن الرمثاوي ، ما حصل هو نتاج قرارات حكومية غير مدروسة لشخص يعتقد أن الناس في سبات وفي ظل غياب إعلامكم أقدم نصيحة لك يا دولة الرئيس ولكل وزرائك ولكل مدرائك تعاملوا مع الناس بأنهم هم الأصل وهم مصدر السلطات وأنتم وحتى وأنتم بالسلطة لا تملكون السلطة المطلقة لأن الشعب هو السلطة.
رحم الله الحسين عندما قال الشعب أغلى ما نملك ولم يقل الحكومات وقراراتها أغلى ما نملك.