أمين زيادات يكتب: الإختلاف في الرأي أصبح يفسد الود.. بكل قضية !!
أخبار الأردن-نبراس نيوز- بقلم أمين زيادات..الأصل أن نقول الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ولكن في عالم اليوم المليء بمواقع التواصل الإجتماعي المختلفة والمستخدمة من قِبل كل الأعمار والأجناس والأفكار والثقافات ، أصبحت لا تعرف من تصادق ومن هو الذي يحاورك ومن هو الذي يضع علامة إعجاب ومن هو صاحب التعليق ، هل صورته حقيقية؟ وهل عمره حقيقي؟ وهل هو ذكر أو أنثى؟ وهل مهنته فعلية وهل هو منفتح ومثقف كما يُظهر على مواقع التواصل! ، أو هو في الحقيقة عكس ما يظهر لك من كتابات.
أصبحت إن ناقشت أحدهم يتحوّل النقاش العام الى حالة شخصية ويتحوّل الى شتم وسبّ وإساءة لك وللدين والوطن .
وحتى النقاش الشخصي في جلساتنا أصبحنا نختصره كثيراً، لأن به فرض للرأي من أشخاص نعلم أنهم لا يملكون المعلومة ولا المعرفة إلا من خلال ما يقرأوه على مواقع التواصل الإجتماعي، وكما نعلم أن بحدود 70% مما يكتب عليها هو غير دقيق وتأليف من أصحاب أجندات ، هدفهم الإساءة هنا وتشويه صورة الناس هناك.
يقول الإمام الشافعي في حديثه عن النقاش رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب وهذا هو مختصر للقول احترام الرأي والرأي الآخر في أي نقاش ، ولكن اليوم أصبح أي نقاش أو اختلاف للرأي يفسد الود بكل قضية تُناقش وأسوأ شيء في أي نقاش هو احتكار المعرفة من قِبل شخص أو مجموعة.
فالإنسان يعيش عمره وهو يتعلم هذا إن أراد أن يتعلم وحتى ما نعرفه وتعلمناه أصبح في عالمنا المتسارع متغيراً سريعاً دائماً، إذاً علينا التطور مع تطور عالمنا المتسارع.
نحن نعيش في عالم أصبح شبه قرية مع إتساع شبكة الإنترنت العنكبوتية ومع توسّع مواقع التواصل الإجتماعي ، فلم تعد أي معلومة تتلقاها مُسّلم بها بل لا بد من التأكد منها بأكثر من طريقة بحث قبل تداولها أو تصديقها.
وحتى مواقع البحث مثل google وغيره من مواقع البحث جزء كبير من ما هو موجود عليها هي معلومات غير دقيقة أبداً فـ google وغيره يُخزّن ما يتم تداوله على الشبكة العنكبوتية ، وجزء كبير مما يتم تداوله على هذه الشبكة هي معلومات غير دقيقة.
وحتى ما يُنشر على بعض المواقع أو الوكالات أو ما يُبث على الفضائيات من لقاءات وحوارات لا يمكن أن نأخذه كمعلومات مُسّلم بها، فكما نعلم جزء كبير من الإعلام محلياً ودولياً مُسيّر من أشخاص أو جماعات أو أحزاب أو معارضة وبالتالي ما يُبثّ وما يُنشر عليها هو فكرهم وما يرغبون بإيصاله فقط وهي جزء من الحقيقة وليس الحقيقة كلها.
علينا أن نبحث ولا نأخذ أي خبر أو معلومة أو حوار فضائي معلومات مُسلّم بها.
إما النقاش والاختلاف فسيبقى في عالمنا العربي يفسد الود في كل قضية.